تتجه شركة ميتا إلى إعادة رسم إستراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التخلي تدريجيًا عن نهج النماذج مفتوحة المصدر لصالح تطوير نموذج مغلق جديد يحمل اسم “أفوكادو”، وفق تقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي”. ويأتي هذا التحول بعد سنوات من تسويق الشركة لعائلة نماذج “لاما” مفتوحة المصدر بوصفها مساهمة رئيسية منها في مجتمع الذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقرير، تواجه ميتا تحديات تقنية في تدريب نموذجها المغلق الجديد رغم خطط طرحه في الربع الأول من عام 2026، وهو ما نفاه متحدث باسم الشركة مؤكدًا أن العمل يسير وفق الجداول الزمنية المحددة. وكان الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ قد خفّف في أحدث اجتماعاته مع المستثمرين من حديثه عن النماذج مفتوحة المصدر، مقارنة بخطابه السابق الذي ركّز فيه على الانفتاح ومشاركة الأبحاث.
التغير في فلسفة ميتا يتزامن مع استياء داخل الشركة من نموذج “ديب سيك” الصيني، الذي استفاد من أجزاء من نموذج “لاما” المفتوح المصدر، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول حدود الانفتاح في سوق يشهد منافسة حادة بين شركات أميركية وصينية. كما تلقي هذه الخطوة الضوء على تفضيل كبار مهندسي الذكاء الاصطناعي الذين استقطبتهم ميتا خلال الفترة الماضية للعمل على نماذج مغلقة تُحكم السيطرة على استخدامها وترخيصها.