بعد سنوات من هيمنتها على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، بدأت شركة إنفيديا تتحول تدريجيا من مجرد مورّد للعتاد إلى لاعب رئيسي في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها. تكشف مبادرة Nemotron 3 عن طموح الشركة في ترسيخ مكانتها في عالم النماذج المفتوحة، في لحظة يحتدم فيها التنافس مع شركات تعتمد بصورة أكبر على النماذج المغلقة.
ما هو Nemotron 3؟
أطلقت إنفيديا سلسلة من النماذج المفتوحة المصدر تحت اسم Nemotron 3، مع توفير بيانات وأدوات مرافقة تساعد المطورين والباحثين على استخدامها وتخصيصها لتطبيقات مختلفة. تهدف هذه الخطوة إلى جعل بناء النماذج وتدريبها ونشرها على بنية إنفيديا التحتية أمرا أسهل، بحيث تستفيد الشركات الصغيرة والفرق البحثية من قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة دون تكلفة تطوير من الصفر.
لماذا تراهن إنفيديا على النماذج المفتوحة؟
يعرض المقال فكرة أن دعم النماذج المفتوحة قد يخدم مصلحة إنفيديا الإستراتيجية، لأن جزءا كبيرا من النماذج المغلقة عالية الأداء أصبح يجري تشغيله على عتاد منافسين آخرين. من خلال تمكين مجتمع المصدر المفتوح، تعزز إنفيديا الطلب على شرائحها ومنصاتها السحابية، وتضمن أن مشاريع الذكاء الاصطناعي الجديدة تُبنى بالأساس على تقنياتها.
أثر الخطوة على سوق الذكاء الاصطناعي
يسهم دخول إنفيديا بقوة إلى ميدان النماذج في دفع الشركات الأخرى إلى تسريع تطوير بدائلها أو عقد شراكات أوسع في مجال المصدر المفتوح. كما يمنح توفر نماذج قوية ومفتوحة المطورين مرونة أكبر في التخصيص والدمج، ويزيد من تنوع البدائل المتاحة أمام المؤسسات التي لا ترغب في الارتهان لنموذج مغلق واحد.
خاتمة
يمثل Nemotron 3 تحولا مهما في دور إنفيديا من شركة تبيع المعالجات فقط، إلى جهة تقدم حزمة متكاملة من العتاد والنماذج والأدوات تجعلها حاضرة في كل طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي. ومع تصاعد النقاش حول جدوى الانفتاح في مجال النماذج، تبدو إنفيديا مصممة على أن تكون أحد أبرز المستفيدين من نجاح مسار المصدر المفتوح في الذكاء الاصطناعي.