رأي: باعتبارها أدوات برمجية قوية، قد تجعلنا وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر انشغالًا من أي وقت مضى
بقلم: بنج إدواردز – 19 يناير 2026
المصدر: Ars Technica
إذا سبق لك استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، فربما تتذكر ذلك الشعور المدهش عندما طبعتَ للمرة الأولى شيئًا لم يكن بإمكانك نحته أو بنائه بنفسك. تقوم بتحميل ملف النموذج، وتضع خيط البلاستيك، وتضغط زرًا، وفجأة—وكأنها سحر—يظهر جسم ثلاثي الأبعاد. لكن النتيجة ليست مصقولة أو جاهزة للإنتاج التجاري، كما أن ابتكار شكل جديد يتطلب مهارات أكثر بكثير من مجرد الضغط على زر. ومن المثير للاهتمام أن وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي اليوم يشعرونني بالإحساس نفسه.
منذ نوفمبر، استخدمت Claude Code وClaude Opus 4.5 عبر حساب شخصي مدفوع (Claude Max) لإجراء تجارب مكثفة في تطوير البرمجيات بمساعدة الذكاء الاصطناعي (كما استخدمت OpenAI Codex بطريقة مشابهة، ولكن بوتيرة أقل). وبعد أكثر من خمسين مشروعًا، أقولها بصراحة: لم أستمتع باستخدام الكمبيوتر بهذا الشكل منذ أن تعلّمت لغة BASIC على جهاز Apple II Plus عندما كنت في التاسعة من عمري.
وهذا الرأي لا يأتي كتوصية، بل كتجربة شخصية: قمتُ بهذه المشاريع طوعًا، ودفعتُ من جيبي اشتراكات OpenAI وAnthropic المدفوعة.
طوال حياتي، تعاملت مع البرمجة كمستخدم عملي. كنت أكتب أدوات صغيرة أو سكربتات عند الحاجة. في مسيرتي بتطوير الويب، أنشأت بعض الأدوات من الصفر، لكنني في الغالب كنت أعدّل شيفرات كتبها آخرون لتناسب احتياجاتي. منذ عام 1990، برمجتُ بلغات عديدة مثل BASIC وC وVisual Basic وPHP وASP وPerl وPython وRuby وMUSHcode وغيرها. لستُ خبيرًا في أي منها—تعلمت فقط ما يكفي لإنجاز المهمة. كما طوّرت عبر السنوات ألعابًا هواة باستخدام BASIC ومحرك Torque وGodot، ما منحني فهمًا جيدًا لكيفية بناء هيكل برمجي قابل للتوسّع مع الوقت.
في ديسمبر، استخدمت Claude Code لإنشاء لعبة جماعية عبر الإنترنت مستوحاة من Katamari Damacy بعنوان “Christmas Roll-Up”.
تستطيع أدوات مثل Claude Code وCodex وGemini CLI من غوغل أن تنفّذ ما يشبه المعجزات البرمجية على نطاق صغير. يمكنها إنتاج نماذج أولية جذابة لتطبيقات بسيطة وواجهات وألعاب—طالما أنها تستعير أنماطًا من بيانات التدريب. لكن تمامًا كما هو الحال مع الطباعة ثلاثية الأبعاد، فإن العمل الإنتاجي الحقيقي يتطلب جهدًا أكبر بكثير. فكتابة شيفرة متينة، أو إدارة مشروع معقّد، أو ابتكار شيء جديد فعلًا، لا يزال يحتاج خبرة وصبرًا ومهارة تتجاوز ما يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تقديمه وحدهم.
ومع ذلك، فقد فتحت هذه الأدوات أمامي عالمًا إبداعيًا في البرمجة لم يكن متاحًا لي من قبل، وشعرت بأنها تمكّنني شخصيًا. ورغم ذلك، أدرك أن هذه مشاريع هواة، وأن قيود وكلاء البرمجة تجعلني أعتقد أن مطوري البرمجيات المحترفين لا يجب أن يخافوا على وظائفهم في المستقبل القريب. بل على العكس—قد يصبحون أكثر انشغالًا من أي وقت مضى.
خلال شهرين فقط، أنجزت أكثر من 50 مشروعًا تجريبيًا، مدفوعًا جزئيًا بإصابتي بكوفيد التي أجبرتني على البقاء في السرير مع حاسوب محمول، إضافة إلى مضاعفة حد الاستخدام من Claude خلال أواخر ديسمبر. وبينما كنت أكتب طوال اليوم، كانت زوجتي تسألني باستمرار: “مع من تتحدث؟”
يمكنك رؤية بعض النتائج على موقعي الشخصي. وهذه عشرة أشياء تعلّمتها من هذه التجربة:
1. البشر ما زالوا ضروريين
حتى مع أفضل وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي المتاحين اليوم، يبقى البشر عنصرًا أساسيًا في عملية تطوير البرمجيات. فالمطورون ذوو الخبرة يجلبون الحكم السليم، والإبداع، والمعرفة المتخصصة بالمجال—وهي أمور تفتقر إليها نماذج الذكاء الاصطناعي. يعرفون كيف يخططون لبنية الأنظمة من أجل قابلية الصيانة طويلة الأمد، وكيف يوازنون بين الدين التقني وسرعة إضافة الميزات، ومتى يجب الاعتراض عندما لا تكون المتطلبات منطقية.
في مشاريع الهواية مثل مشاريعي، يمكنني التساهل مع كثير من العشوائية. لكن في العمل الإنتاجي، وجود شخص يفهم التحكم بالإصدارات، والنسخ الاحتياطي التدريجي، واختبار ميزة واحدة في كل مرة، وتصحيح الأخطاء الناتجة عن تفاعلات معقّدة بين الأنظمة، يُحدث فارقًا هائلًا. فهم كيفية عمل تطوير البرمجيات الجيد يساعد كثيرًا عند توجيه وكيل برمجة ذكي—فالأداة تضخّم معرفتك القائمة بدل أن تستبدلها.
كما كتب الباحث المستقل في الذكاء الاصطناعي سيمون ويليسون:
«أدوات الذكاء الاصطناعي تضخّم الخبرة الموجودة. كلما زادت مهاراتك وخبرتك كمهندس برمجيات، كانت النتائج التي تحصل عليها من العمل مع نماذج اللغة الكبيرة ووكلاء البرمجة أسرع وأفضل».
مع المساعدة الذكية، لا تحتاج إلى تذكّر كيفية فعل كل شيء؛ يكفي أن تعرف ما الذي تريد إنجازه.
ولهذا أذكّر نفسي دائمًا بأن وكلاء البرمجة هم أدوات برمجية تُستخدم لتنفيذ أفكار بشرية، لا موظفين مستقلين يكتبون الشيفرة بأنفسهم. هم ليسوا أشخاصًا—ولا بدائل عن أشخاص—مهما حاولت الشركات تسويقهم على هذا النحو.
وإذا فكّرت في الأمر، ستجد أن كل ما نفعله اليوم على الكمبيوتر كان في الماضي عملية يدوية. تاريخ البرمجة هو تاريخ من الأتمتة المتزايدة، ولذلك، ورغم أن هذه القفزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تبدو صادمة، يمكن النظر إليها بوصفها امتدادًا طبيعيًا لظهور لغات البرمجة عالية المستوى، والمصرّفات الآلية، وأدوات التصحيح، وبيئات التطوير الرسومية.
2. نماذج الذكاء الاصطناعي هشّة خارج بيانات تدريبها
مثل جميع نماذج الذكاء الاصطناعي المبنية على بنية Transformer، تعاني نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) التي تقف وراء وكلاء البرمجة اليوم من قيد أساسي: فهي لا تستطيع تطبيق المعرفة بشكل موثوق إلا ضمن ما تعلّمته من بيانات التدريب، كما أن قدرتها على تعميم هذه المعرفة على مجالات جديدة غير ممثلة في تلك البيانات تبقى محدودة.
ما هي بيانات التدريب؟
في هذه الحالة، وعند بناء نماذج لغة مخصصة للبرمجة، تقوم شركات الذكاء الاصطناعي بتنزيل ملايين الأمثلة من الشيفرات البرمجية من مصادر مثل GitHub، ثم تستخدمها لتدريب النماذج. وبعد ذلك، يتم تخصيص هذه النماذج بشكل أكبر للبرمجة عبر عمليات تُعرف بالضبط الدقيق (Fine-tuning).
قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على استخدام أسلوب المحاولة والخطأ—أي تجربة حل ثم إعادة المحاولة—تساعد إلى حدّ ما في التخفيف من هشاشة نماذج اللغة الكبيرة، لكنها ليست حلًا مثاليًا. وغالبًا ما يكون من المحبط مشاهدة وكيل برمجة يدور في حلقة مفرغة من الفشل المتكرر، إما لأنه لا يعرف كيف ينفذ المهمة، أو لأنه تعلّم حل المشكلة سابقًا ثم نسيه لاحقًا بسبب ضغط نافذة السياق وتقلصها.
للتغلب على ذلك، من المفيد أن يُطلب من نموذج الذكاء الاصطناعي تدوين ملاحظات تفصيلية أثناء عمله حول كيفية حل مشكلات معينة، بحيث تتمكن النسخ اللاحقة من الوكيل من الاستفادة منها مجددًا. كما يُنصح بوضع قواعد أساسية في ملف claude.md الذي يقرأه الوكيل عند بدء كل جلسة.
هذه الهشاشة تعني أن وكلاء البرمجة بارعون—بدرجة تكاد تكون مخيفة—في المجالات التي تم تدريبهم وضبطهم عليها جيدًا، مثل لغات البرمجة الحديثة وJavaScript وHTML والتقنيات الشائعة، لكنهم ضعفاء جدًا في المهام التي لم يتلقوا تدريبًا عميقًا عليها، مثل لغة التجميع 6502 أو برمجة لعبة لجهاز Atari 800 برسوميات أصيلة.
فعلى سبيل المثال، استغرق مني خمس دقائق فقط إنشاء نموذج HTML5 جميل باستخدام Claude، لكنني احتجت أسبوعًا كاملًا من المحاولات المؤلمة، إلى جانب تصميم منهجي فعلي من جانبي، لإنشاء نموذج مشابه للعبة على Atari 800. ولتحقيق ذلك، اضطررت إلى استخدام Claude Code لاختراع عدة أدوات، مثل محاكيات سطر الأوامر وخوادم MCP، تتيح له الاطلاع على عمل الذاكرة ورقاقة الجهاز حتى يتمكن من البدء أصلًا.
3. الابتكار الحقيقي قد يكون معركة شاقة
بسبب ما يمكن وصفه مجازيًا بـ«التصورات المسبقة» المدمجة داخل الشبكات العصبية لنماذج البرمجة—أو بلغة أدق: الارتباطات الدلالية الإحصائية—قد يكون من الصعب دفع وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى ابتكار أشياء جديدة فعلًا، حتى لو شرحت لهم ما تريد بدقة شديدة.
على سبيل المثال، قضيت أربعة أيام أحاول جعل Claude Code ينشئ نسخة Atari 800 من لعبتي Violent Checkers المكتوبة بلغة HTML، لكنه واجه صعوبة كبيرة لأن تصميم اللعبة يعتمد على أن مربعات لوحة اللعب لا أهمية لها سوى كنقاط انطلاق. ورغم أنني شرحت ذلك مرارًا ودوّنت ملاحظات في ملفات المشروع، كان الوكيل يعود في كل مرة لمحاولة محاذاة القطع داخل المربعات أو استخدام المربعات كأساس منطقي لحسابات اللعبة، في حين أنها مجرد خلفية بصرية.
للتغلب على هذه المشكلة، بدأت من الصفر وأخبرت Claude أنني أصمم لعبة عن جسم طائر (UFO) يحلّق فوق حقل من المربعات المتجاورة—من دون أن أذكر أبدًا كلمات مثل «داما» أو «لوحة لعب» أو «مربعات». بهذه الطريقة فقط حصلت على النتيجة التي أردتها.
لماذا هذا مهم؟
لأن السياق هو كل شيء بالنسبة لنماذج اللغة الكبيرة، وفي اللغة، يغيّر السياق المعنى. خذ كلمة “bank” مثلًا، وأضف قبلها كلمة “river” أو “central”، وسترى كيف يتغير معناها تمامًا. الكلمات تعمل كعناوين تفتح شبكات من العلاقات الدلالية داخل النموذج. وعندما تضع كلمات مثل “checkerboard” و“game” في السياق، يربط النموذج بينها وبين شبكة ضخمة من التصورات حول كيفية عمل ألعاب الداما، ما يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة.
هناك حيلتان تساعدان على تجاوز هذه القيود:
الأولى، تجنّب تلويث السياق بمعلومات غير ضرورية.
الثانية، عندما يتعثر الوكيل، جرّب هذا السؤال:
«ما المعلومات التي تحتاجها لتنفيذ هذا بشكل مثالي الآن؟ وما الأدوات المتاحة لك لاكتشاف هذه المعلومات بطريقة منهجية دون تخمين؟»
هذا يدفع الوكيل إلى تحديد فجوات معرفته بدل الدوران الأعمى.
4. مشكلة الـ90%
أول 90% من مشروع برمجة مدعوم بالذكاء الاصطناعي يأتي بسرعة مذهلة ويدهشك. أما الـ10% الأخيرة، فتتطلب ملء التفاصيل الدقيقة عبر حوارات طويلة من المحاولة والخطأ مع الوكيل. المهام التي تحتاج فهمًا أعمق أو بصيرة تتجاوز قدرات الوكيل تتطلب تدخل البشر لتوجيهه وربط الأفكار بالشكل الصحيح. كما أن القيود المذكورة سابقًا قد تجعل المشروع يصطدم بجدار صلب.
من خلال ملاحظاتي على مرّ السنوات، يبدو أن نماذج اللغة الأكبر حجمًا قادرة على بناء روابط سياقية أعمق من النماذج الأصغر، لأنها تحتوي على عدد أكبر من المعاملات المرتبطة بطرق متعددة الأبعاد. ومع ذلك، يبدو أن العقل البشري لا يزال أعمق في قدرته على الربط الدلالي وإجراء قفزات إبداعية جريئة لا تميل نماذج اللغة إلى القيام بها.
الإبداع، بهذا المعنى، قد يكون القدرة على القفز من فكرة مثل كرة السلة إلى طريقة تشكل الفقاعات في رغوة الصابون، واستخلاص رابط يقود إلى اختراق جديد. أما نماذج اللغة، فتميل إلى اتباع مسارات دلالية تقليدية ومحافظة، مستمدة بالكامل من بيانات التدريب، ما يحد من قدرتها الإبداعية إلا إذا وجّهها الإنسان بمهارة.
5. تضخّم الميزات يصبح إغراءً لا يُقاوم
أثناء إنشاء البرمجيات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، تدفعك متعة الاكتشاف والنتائج السريعة إلى إضافة مزيد من الميزات المثيرة بدل إصلاح الأخطاء أو تحسين الأنظمة القائمة. وClaude (أو Codex) يسعد بتنفيذ ذلك، منتجًا أفكارًا جديدة يسهل عرضها في نموذج سريع، بدل صقل الشيفرة وتحسينها.
إصلاح الأخطاء قد يؤدي أيضًا إلى ظهور أخطاء جديدة في أماكن أخرى، وهي مشكلة قديمة في تطوير البرمجيات. لكن وكلاء الذكاء الاصطناعي يضخمون هذه الظاهرة لأنهم قادرون على إجراء تغييرات واسعة في الشيفرة لتحقيق هدف ضيق، ما قد يؤثر على أنظمة تعمل بشكل جيد.
6. الذكاء الاصطناعي العام لم يصل بعد
في ضوء القيود السابقة، من الواضح أن نموذجًا يمتلك ذكاءً عامًا حقيقيًا (AGI) لم يظهر بعد. فمثل هذا الذكاء كان سيتجاوز الارتباطات النمطية المزروعة في البيانات، ولن يحتاج إلى تدريب مكثف على آلاف الأمثلة ليعمل بشكل صحيح.
من المرجح أن يتطلب الذكاء الاصطناعي العام بنية مختلفة تمامًا، وربما قدرة على التعلم الدائم وتعديل أوزانه العصبية أثناء العمل، بدل الاعتماد على «التعلم ضمن السياق» المؤقت.
بعبارة أخرى، يمكن تعليم نظام AGI حقيقي مهارة ما عبر الشرح أو التجربة، وستظل هذه المعرفة ثابتة بغض النظر عن نافذة السياق. أما وكلاء البرمجة اليوم، فإنهم ينسون الدروس السابقة ما لم تقم أنت بتوثيقها يدويًا.
7. حتى السرعة لا تبدو كافية
بعد استخدام Claude Code لفترة، يصبح من السهل اعتبار القدرة على إنشاء برمجيات دون معرفة لغات معينة أمرًا طبيعيًا. لكنه سرعان ما يتحول إلى إحباط، لأن ما كان يُعد سريعًا جدًا لم يعد يبدو كذلك. يبدأ نفاد الصبر، وتريد المزيد.
وحتى إن كنت تعرف لغات البرمجة المستخدمة، فلن تُعفى من اتخاذ القرارات الأساسية حول مسار المشروع. وعندما يتعثر الوكيل أو يُحدث فوضى، تصبح خبرتك البرمجية ضرورية لتشخيص المشكلة وتوجيهه مجددًا.
8. الناس قد يصبحون أكثر انشغالًا من أي وقت مضى
بعد إدارة عدد كبير من مشاريع الهواية باستخدام Claude Code خلال شهرين فقط، بدأت أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لن يجعل الناس عاطلين عن العمل، بل سيجعلهم أكثر انشغالًا. الأدوات القوية تزيد الإنتاجية، لكن الاقتصاد يطالب بالمزيد دائمًا.
أصبح إنشاء البرمجيات سهلًا لدرجة مُرهِقة. فكرة تقود إلى أخرى، وسرعان ما وجدت نفسي أقضي ثماني ساعات يوميًا أتابع نحو 15 مشروعًا في الوقت نفسه. كانت التجربة ممتعة، لكنها مستنزِفة.
9. السرعة تُخيف الناس
يمكن لأدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي تحويل مشروع كان يحتاج عامًا كاملًا إلى نموذج يعمل خلال دقائق. هذا مذهل، لكنه مخيف أيضًا. تسارع الإنتاج سيؤدي إلى فيض من المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي—ألعاب، أفلام، كتب، وصور—وسنحتاج إلى طرق جديدة للتعامل مع هذا الواقع.
10. هذه الأدوات لن تختفي
في الوقت الحالي، يظل وكلاء البرمجة أدوات في أيدي البشر الذين يريدون البناء والابتكار. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان البشر سيتعلمون استخدام هذه الأدوات بفعالية لتمكين أنفسهم بدل إنهاكهم.
في النهاية، لا أعتقد أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستجعل مطوري البرمجيات بلا قيمة. بل على الأرجح ستجعلهم أكثر قدرة. فالأدوات الجيدة عبر التاريخ لم تستبدل الإنسان، بل ضاعفت إمكاناته—مع إبقائه خلف عجلة القيادة.
الخلاصة
وكلاء البرمجة بالذكاء الاصطناعي أدوات، لا بدائل عن البشر. أفضل الأدوات هي التي تضخّم القدرات البشرية مع إبقاء الإنسان في موقع القيادة. وكما في الطباعة ثلاثية الأبعاد: النتائج السريعة مبهرة، لكن الإتقان يحتاج وقتًا ومهارة وصبرًا.
تنويه حقوقي
هذا المقال مترجم كاملًا عن المقال الأصلي المنشور على Ars Technica بقلم Benj Edwards:
https://arstechnica.com/information-technology/2026/01/10-things-i-learned-from-burning-myself-out-with-ai-coding-agents/