تعتزم شركة غوغل تنفيذ مشروع إستراتيجي لمدّ ثلاثة كابلات بحرية في بابوا غينيا الجديدة، الدولة الواقعة في جنوب المحيط الهادي، ضمن مسار تعاون دفاعي وتقني متنامٍ مع أستراليا. وتقدَّر تكلفة المشروع بنحو 120 مليون دولار بتمويل أسترالي، بهدف إنشاء شبكة اتصالات رقمية أكثر قوة وتعددًا في المسارات وتعزيز مرونة البنية التحتية في البلاد.
ووفق تصريحات رسمية من حكومة بابوا غينيا الجديدة، من المنتظر أن تسهم الكابلات الجديدة في ربط مناطق شمال البلاد وجنوبها إضافة إلى إقليم بوغانفيل الذاتي الحكم، بما يحوّل الدولة إلى مركز رقمي إقليمي في المحيط الهادي خلال السنوات المقبلة. ويرى المسؤولون أن تحسين الاتصال الدولي والمحلي سيمنح الشركات والمؤسسات التعليمية والخدمات الحكومية أساسًا أفضل للتحول الرقمي وجذب الاستثمارات.
وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في بابوا غينيا الجديدة أشار إلى اجتماعات عقدها مع دبلوماسيين أستراليين وأميركيين في مكتب غوغل بمدينة سيدني، لمناقشة تفاصيل المشروع ودور الشركة كشريك تقني في مد وتشغيل الكابلات. ويعكس هذا التنسيق الدور المتزايد لعمالقة التكنولوجيا في صياغة المشهد الجيوسياسي الرقمي، إلى جانب الحكومات والشركات التقليدية العاملة في قطاع الاتصالات.
البعد الاستراتيجي للكابلات البحرية
خلال السنوات الأخيرة انتقل جزء كبير من مشاريع الكابلات البحرية من أيدي شركات الاتصالات وحدها إلى شركات الإنترنت الكبرى، التي تسعى لضمان سعة اتصال عالية ومستقرة تواكب الانفجار في نقل البيانات والخدمات السحابية. ويُنظر إلى المشروع في بابوا غينيا الجديدة باعتباره حلقة جديدة في سباق السيطرة على مسارات البيانات العالمية، خاصة في مناطق حساسة جيوسياسيًا مثل المحيط الهادي.